الشيخ الأنصاري

155

كتاب المكاسب

عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع ( 1 ) المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا ، وليس ذلك كمعصية الله أصالة ( 2 ) في إيقاع العقد التي لا يمكن أن يلحقها ( 3 ) رضا الله تعالى . هذا كله ، مضافا إلى فحوى أدلة صحة الفضولي . لكن الظاهر من التذكرة : أن كل من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا ( 4 ) ، وفيه نظر ، لأن من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا بيع إلا في ملك " ( 5 ) لا يلزمه البطلان هنا ، بل الأظهر ما سيجئ عن إيضاح النافع : من أن الظاهر وقوف هذا العقد وإن قلنا ببطلان الفضولي ( 6 ) . وقد ظهر من ذلك ضعف ما قواه بعض من عاصرناه ( 7 ) من القول بالبطلان ، متمسكا بظاهر الإجماعات والأخبار المحكية على المنع والنهي ، قال : وهو موجب للبطلان وإن كان لحق الغير ، إذ العبرة بتعلق النهي بالعقد ( 8 )

--> ( 1 ) في غير " ش " : فيرتفع . ( 2 ) لم ترد " أصالة " في " ف " . ( 3 ) في " ف " : يلحقه . ( 4 ) التذكرة 1 : 465 ، وفيه : ومن أبطل بيع الفضولي لزم الإبطال هنا . ( 5 ) راجع عوالي اللآلي 2 : 247 ، الحديث 16 ، والمستدرك 13 : 230 ، الباب الأول من أبواب عقد البيع ، الحديث 3 و 4 . ( 6 ) إيضاح النافع ( مخطوط ) ، ولا يوجد لدينا ، وانظر الصفحة 190 . ( 7 ) هو المحقق التستري في مقابس الأنوار . ( 8 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " وفاقا للمصدر ، وفي سائر النسخ : إذ العبرة بالنهي عن العقد .